عمر بن ابراهيم رضوان
535
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
وقد نقل « جولد تسيهر » لهذا مثالا وهو قوله تعالى : نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ « 1 » حيث قرأ أبو السرار « 2 » الغنوي « نسمة عن نسمة » « 3 » . الجواب : هذه القراءة من شواذ القراءات ، لم تثبت قرآنيتها . وقارئها أبو السرار الغنوي من الذين لا يؤخذ لهم في القرآن برأي ولا يعد قولهم فقها . المسألة الثامنة : 8 - تغير بعض القراءات أدى التغيير لمسخ القراءة . واستشهد « جولد تسيهر » لذلك بقوله تعالى : « يطاف عليهم بكأس من معين . صفراء لذة للشاربين » « 4 » . حيث قرأ ابن مسعود بدلا من « بيضاء » « صفراء » واعتبر « جولد تسيهر » هذا التغيير مسخا للقراءة « 5 » . الجواب : ذكر هذه القراءة الشاذة الآلوسي في تفسيره « 6 » ونسبها لعبد اللّه بن مسعود . ولكن الأمر ليس كما تصور « جولد تسيهر » أن قراءة عبد اللّه مسخت القراءة الأصلية . بل إن قراءة الجمهور « بيضاء » جاءت وصفا إما للكأس الذي يصب فيه خمر الجنة . أو وصف لخمر الجنة قبل عصرها ووصفها بالبياض جاء
--> ( 1 ) سورة البقرة : ( 48 ) . ( 2 ) أبو السرار الغنوي : قال عنه الدكتور عبد الحليم النجار كان أبو السرار الغنوي كرؤبة وغيره من أجلاف العرب ومتأخريهم الذين لا يؤخذ لهم في القرآن برأي ولا يعد قولهم فقها . انظر حاشية مذاهب التفسير الإسلامي ص 27 بقلم الدكتور عبد الحليم النجار . ( 3 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 26 - 27 . ( 4 ) سورة الصافات آية : ( 45 - 46 ) . ( 5 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 29 . ( 6 ) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم 12 / 87 .